أبي هلال العسكري
267
ديوان المعاني
سأشكر عمرا إن تراخت منيتي * أيادي لم تمنن وإن هي جلّت فتى غير مفراح إذا الخير مسه * ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلّت رأى خلتي من حيث يخفى مكانها * فكانت قذى عينيه حتى تجلّت « 1 » قوله " قذى عينيه " لا يقوم مقامه شيء في شدة الاهتمام لأن الإنسان إذا قذيت عينه [ 1 ] صرف الهمة إلى نقذتها [ 2 ] من غير اشتغال بشئ غيرها وهو على قوله " من حيث يخفى مكانها " أبلغ لأنه يدل على تفقد شديد وعناية تامة . ومما هو في هذه الطريقة قول أمية بن أبي الصلت : إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت * [ 166 ز ] لشكواك إلا ساهرا أتململ كأني أنا المطروق دونك بالذي * طرقت به دوني فعيني تهمل « 2 » وقالوا أشجع بيت قالته العرب قول عباس بن مرداس السلمي « 3 » :
--> [ 1 ] عينيه في ( ج ) و ( م ) . [ 2 ] تقذيتها ( ك ) . ( 1 ) الحماسة بشرح الفارسي 3 / 256 وبشرح الأعلم الشنتمري 2 / 882 - 883 والكامل 1 / 279 والإيضاح في علوم البلاغة 121 ، 570 ، وقد رويت الأبيات لغير قائل في قصة تروى بين عبد الله بن الزبير الأسدي وعمرو بن عثمان بن عفان ، أو لإبراهيم بن العباس الصولي في ابن عمه عمرو بن معد بن سعيد الصولي ، أو لحمد بن سعيد في عمرو بن سعيد بن العاص ، أو لأبي الأسود الدؤلي في عمرو بن سعيد بن العاص وليست في ديوانه . ( 2 ) شعره 354 ، 355 والأغاني 3 / 191 وأشعار الستة الجاهليين 2 / 195 ، 196 والحماسة بشرح أبي العلاء المعري 1 / 446 وبشرح الأعلم الشنتمري 2 / 678 والأول في المنتخل 2 / 933 . ( 3 ) هو أبو الهيثم ويقال : أبو الفضل ، العباس بن مرداس بن أبي عامر بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور . شاعر مخضرم أمه الخنساء الصحابية الشاعرة . الإصابة في تمييز الصحابة 1 / 338 ، 3 / 633 والأصمعيات 70 والأمالي للقالي 1 / 7 ، 46 ، 3 / 60 والحماسة المغربية 16 - 18 والأعلام 3 / 267 .